تتواصل الدعوات الرسمية والحزبية في اليمن للإفراج عن السياسي البارز محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، بالتزامن مع مرور 11 عاماً على اختطافه وإخفائه قسراً في سجون مليشيا الحوثي.
وفي هذا السياق، قال وزير الإعلام معمر الإرياني إن قضية قحطان لم تعد مجرد ملف إنساني، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي مؤكداً أن استمرار احتجازه يمثل تحديا مباشرا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) الذي نص صراحة على إطلاق سراحه ضمن القيادات السياسية المختطفة.
وأشار الإرياني إلى أن قحطان يعد من أطول حالات الإخفاء القسري في اليمن، في ظل حرمانه من التواصل مع أسرته، معتبراً أن ذلك يعكس سياسة ممنهجة تنتهجها المليشيا الحوثية لتقويض الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد.
من جهتها، وصفت وزيرة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، إشراق المقطري، استمرار إخفاء قحطان بأنه “واحدة من أبشع جرائم الإخفاء القسري في التاريخ الوطني الحديث”، مؤكدة أن ما يتعرض له المختطفون في سجون الحوثيين يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
وقالت المقطري إن قحطان لم يكن مجرد مختطف، بل قائد سياسي بارز لعب دورا محوريا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي شكل بارقة أمل لليمنيين نحو بناء دولة مدنية حديثة، قبل أن تنقلب عليه المليشيا وتجهض مخرجاته.
وأضافت أن استمرار تغييب قحطان طوال هذه السنوات يمثل استهدافا لصوت الحوار والتوافق والمشروع الوطني، مؤكدة أن المليشيا تجاهلت كافة الاعتبارات الإنسانية والسياسية، بما في ذلك مكانته وسنه ومعاناة أسرته.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر في التجمع اليمني للإصلاح أن الحزب لم يتوقف منذ لحظة اختطاف قحطان عن بذل الجهود السياسية والحقوقية للإفراج عنه، حيث عمل على إثارة قضيته في مختلف المحافل المحلية والدولية، وضمّنها في ملفات التفاوض والاتصالات مع الأطراف المعنية، إلى جانب التنسيق المستمر مع منظمات حقوق الإنسان لتوثيق الانتهاكات المرتبطة بقضيته وقضايا المختطفين.
كما قاد الحزب حملات إعلامية وحقوقية متواصلة لإبقاء القضية حاضرة في الوعي العام، والتأكيد على أن الإفراج عن قحطان يمثل مدخلاً مهماً لبناء الثقة وإنجاح أي مسار سياسي شامل في اليمن.
وشددت المقطري على أن استمرار هذه الجريمة يشكل وصمة عار على الضمير الإنساني، ويؤكد طبيعة المليشيا التي لا تؤمن بالسلام ولا تلتزم بالمواثيق، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية إزاء هذه القضية.
وأكدت أن استمرار إخفاء قحطان رغم شموله بقرار مجلس الأمن (2216) يمثل استهتاراً بالشرعية الدولية وتقويضاً لجهود السلام، مشددة على أن إنصافه وبقية المختطفين أولوية لا يمكن التهاون فيها.
كما جددت التأكيد على التزام الحكومة اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، بمتابعة هذا الملف والعمل على تحقيق العدالة ومساءلة المتورطين، حتى الإفراج عن جميع المختطفين.
ويعد محمد قحطان أحد أبرز السياسيين اليمنيين الذين اختطفتهم مليشيا الحوثي منذ عام 2015، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم، في ظل تصاعد المطالبات المحلية والدولية بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه.
بعد 11 عاماً من تغييب قحطان تصعيد رسمي وحزبي ومطالبات بكسر الصمت الدولي.
تتواصل الدعوات الرسمية والحزبية في اليمن للإفراج عن السياسي البارز محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، بالتزامن مع مرور 11 عاماً على اختطافه وإخفائه قسراً في سجون مليشيا الحوثي.
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!